السيد مصطفى الخميني
174
الطهارة الكبير
الشبهات الموضوعية ، غافلين عن أن الأمر هنا ليس كما توهموه ، وذلك لأن ما هو موضوع النبوي هو " الماء " وهو معلوم ، وما هو حكمه هو الطهورية ، وهي مشكوكة ، ضرورة أن الشك في طهارته يستلزم الشبهة في طهوريته ، وإذا حكم النبوي بطهورية كل ماء ، يلزم منه ارتفاع الشك في طهارته ، للملازمة القطعية . نعم ، بناء على كون موضوعه هو " الماء الطاهر " فلا يمكن التمسك كما لا يخفى . وهذا نظير تمسكهم ب ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) لصحة بعض العقود المستحدثة ، قائلين : " إن اللزوم يلازم الصحة عقلا " . هذا كله حكم الماء المشتبه بالشبهة الموضوعية ، وأما الحكمية فقد مضت أحكامها في أول الكتاب ، فراجع ( 2 ) . فصل في حكم الشبهتين المحصورة وغيرها إذا علم إجمالا : بنجاسة ماء في إحدى الإناءات ، ولم يكن لها الحالة السابقة ، أو لو كانت لإحداها الحالة السابقة لم تكن معينة ،
--> 1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 15 وما بعدها .